إثيوبيا تتسلم 12 مقاتلة سو-35 من روسيا وتستعد للحصول على منظومة إس-400
خميس عبدالرحمن
أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد علي، أن بلاده تسلمت 12 مقاتلة من طراز «سو-35»، المصنفة ضمن الجيل الرابع المطور «4++»، وذلك في إطار صفقة تسليح مع روسيا تستهدف تعزيز القدرات العسكرية للقوات الجوية الإثيوبية.
وأوضح آبي أحمد أن بلاده تعتزم أيضًا تسلم أربع بطاريات دفاع جوي من طراز «إس-400»، في خطوة من شأنها، بحسب التوجه المعلن، دعم منظومة الدفاع الجوي ورفع قدرات إثيوبيا على حماية مجالها الجوي.
ونشر رئيس الوزراء الإثيوبي، عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، مجموعة من الصور التي توثق تسلم الأسلحة الجديدة، مؤكدًا أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود بلاده لتطوير إمكاناتها الدفاعية ورفع مستوى الاستعداد العسكري لمواجهة التهديدات المحتملة.
آبي أحمد: المقاتلات وصلت قبل الموعد المحدد بعام
وأشار آبي أحمد إلى أن تسلم المقاتلات الحربية جاء قبل الموعد المحدد في الاتفاق بنحو عام كامل، وهو ما يمثل تطورًا لافتًا في مسار التعاون العسكري بين إثيوبيا وروسيا.
كما نشر مقطع فيديو للمقاتلات الجديدة، مشددًا على أن بلاده ستواصل تعزيز استعداداتها للدفاع عن أجوائها، في إشارة إلى اهتمام الحكومة الإثيوبية بتطوير قدرات القوات الجوية وتحديث منظوماتها العسكرية.
ويأتي الإعلان عن هذه الصفقة في وقت تسعى فيه إثيوبيا إلى تعزيز قدراتها الدفاعية، وسط تحديات سياسية وأمنية تشهدها منطقة القرن الأفريقي، التي تتداخل فيها ملفات الحدود والنزاعات الإقليمية والمصالح الاستراتيجية.
توترات بين مصر وإثيوبيا بسبب سد النهضة
وتشهد العلاقات المصرية الإثيوبية توترات مرتبطة بملف سد النهضة الإثيوبي، الذي يمثل أحد أبرز الملفات الخلافية في منطقة حوض النيل، في ظل استمرار الخلافات بشأن قواعد ملء السد وتشغيله وتأثيراته المحتملة على الأمن المائي لمصر والسودان.
كما سبق أن اتهمت إثيوبيا مصر والسودان بدعم تحركات عسكرية تستهدف الحكومة الإثيوبية في إقليم تيغراي، وهي اتهامات نفتها القاهرة والخرطوم.
وتأتي هذه التطورات في سياق إقليمي معقد، تتشابك فيه الخلافات السياسية والأمنية، إلى جانب التنافس على النفوذ والموارد في منطقة القرن الأفريقي.
أزمة دبلوماسية بين إثيوبيا وإريتريا
وعلى صعيد آخر، تواجه إثيوبيا توترات في علاقاتها مع إريتريا، على خلفية خلافات تتعلق بالحدود وتداعيات الصراع في إقليم تيغراي، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة.
وتثير التطورات العسكرية والدبلوماسية المتلاحقة تساؤلات بشأن انعكاساتها على توازنات القوى في القرن الأفريقي، خاصة مع توجه إثيوبيا نحو تحديث تسليحها وتعزيز قدراتها الجوية والدفاعية.



