فرنسا تدرس فرض ضريبة جديدة على شركات التكنولوجيا الكبرى مقابل استهلاك الانترنت 0.055 يورو عن كل جيجابايت
تتجه فرنسا نحو فرض ضريبة جديدة على شركات التكنولوجيا العالمية، تستهدف حجم البيانات التي تنقلها إلى المستخدمين داخل البلاد، وذلك بعد موافقة الجمعية الوطنية الفرنسية على مقترح تشريعي يقضي بفرض رسوم قدرها 0.055 يورو عن كل جيجابايت من البيانات المنقولة، في خطوة تهدف إلى مساهمة شركات التكنولوجيا في تحمل تكاليف تطوير وصيانة البنية التحتية لشبكات الإنترنت.
وجاءت الموافقة على المقترح بعد تصويت متقارب داخل الجمعية الوطنية، حيث حصل على تأييد 11 نائباً مقابل معارضة 10 نواب، بينما امتنع 14 عضواً عن التصويت.
ورغم اجتياز المقترح هذه المرحلة، فإنه لم يدخل حيز التنفيذ حتى الآن، إذ لا يزال بحاجة إلى استكمال الإجراءات التشريعية ومناقشته ضمن مسار إقرار الموازنة العامة الفرنسية، قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن تطبيقه.
ضريبة جديدة على حجم البيانات الرقمية
وبحسب تفاصيل المقترح، ستلتزم شركات التكنولوجيا بسداد رسوم تبلغ 0.055 يورو مقابل كل جيجابايت من البيانات التي تنقلها إلى المستخدمين داخل فرنسا، بما يعني ربط قيمة الضريبة بحجم حركة البيانات التي تستهلكها خدمات كل شركة عبر شبكات الإنترنت.
ويستهدف التوجه الجديد بشكل أساسي الشركات التكنولوجية الكبرى التي تعتمد نماذج أعمالها على نقل كميات ضخمة من البيانات، ومن أبرزها جوجل وميتا وأمازون ونتفليكس، إلى جانب المنصات التي تقدم خدمات الفيديو والبث المباشر وشبكات التواصل الاجتماعي.
وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه فرنسي لتحميل شركات التكنولوجيا الكبرى جانباً من الأعباء المالية المرتبطة بتوسعة شبكات الاتصالات وصيانتها، خاصة مع الارتفاع المستمر في معدلات استهلاك المحتوى الرقمي وزيادة الضغط على البنية التحتية للإنترنت.
مخاوف من ارتفاع أسعار الخدمات الرقمية
وفي المقابل، تثير الضريبة المقترحة تساؤلات بشأن تأثيرها المحتمل على المستخدمين، وسط مخاوف من أن تلجأ الشركات المتضررة إلى تمرير جزء من التكلفة الإضافية إلى المستهلكين، من خلال رفع أسعار الاشتراكات والخدمات الرقمية.
ومن المنتظر أن تكشف المناقشات التشريعية المقبلة عن مصير المقترح، ومدى إمكانية تطبيقه، إلى جانب تحديد انعكاساته على شركات التكنولوجيا ومستخدمي خدمات الإنترنت في فرنسا.




